أحمد بن علي القلقشندي

88

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ابن إدريس وتلقب بالرشيد ودخل إلى مراكش فبايعوه وبقى حتى توفي سنة أربعين وستمائة وبويع بعده أخوه السعيد أبو الحسن علي ولقب المعتضد بالله وبقى إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكان أبو دبوس محمد بن يوسف بن نصر المعروف بابن الأحمر قد ثار بشرق الأندلس في سنة تسع وعشرين وستمائة وخطب للأمير أبي زكريا يحيى صاحب إفريقية من بقية الموحدين وأطاعته جيان وشريش من الأندلس في السنة الثانية من ولايته ثم بايع لابن هود سنة إحدى وثلاثين وستمائة عند وصول تقليد خليفة بغداد إليه ثم تغلب على إشبيلية سنة ثنتين وثلاثين وستمائة وانتزعها من ابن هود ثم رجعت إلى ابن هود بعد شهر ثم تغلب على غرناطة سنة خمس وثلاثين وستمائة وبايعوه وهو بجيان فقدم إليها ونزلها وابتنى بها حصن الحمراء وهو المعبر عنه بالقصبة الحمراء والمراد بالقصبة القلعة وهي مقر ملك بنيه إلى الآن ثم تغلب على مالقة وأخذها من يد عبد الله بن زنون الثائر بها بعد موت ابن هود وبقى إلى ما بعد خلافة المستنصر